علي بن زيد البيهقي
159
تاريخ بيهق
[ 54 ] لم يكن ذكر بيت الشرف - وذلكم هو بيت النبوة - هدفا لكتابنا هذا ، لأننا ألفنا في ذلك كتابا مستقلا ، قربة إلى اللّه تعالى ، وهو كتاب لباب الأنساب وألقاب الأعقاب ، وقع في مجلدين اثنين من القطع النصفي ، وقد ذكرنا فيه كل ما يتعلق بذكر شرف وتفاصيل نسب كل واحد منهم ومفاخره ، على حسب القدرة والعلم وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ « 1 » : كرام لهم علم وجاه ورفعة * ولا جزر في بحر الزمان لمدّهم وقد كبروا عن طوق مدحي ومنطقي * أأمدح من جبريل مادح جدّهم ؟ * * * * إن كل من كان جده محمدا * كان له العالم عزا سرمدا إذا صنع شيئا بقدر الخاتم * فلن يكون فصه سوى كوكب المشتري بيوت سادات بيهق أقر اللّه تعالى بهم عيون جدهم وأبيهم وأمهم يوم القيامة لم يكن السادات مقيمين في هذه المدينة ، وأكثرهم انتقل إليها من نيسابور وغيرها ، وكان أول علوي انتقل إلى هذه البلدة هو السيد الزاهد أبا الحسن محمد بن أبي منصور ، ظفر بن محمد بن أحمد زبارة الغازي « 2 » ؛ وكان يقال له بلاس بوش ، لأنه
--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية 76 . ( 2 ) تاريخ نيسابور ، 183 ، وفيه : المصنف العالم ؛ يتيمة الدهر ، 4 / 486 ؛ بغية الوعاة ، 1 / 22 ، وفيه أنه توفي في شوال 403 ، وشرح أحد أحفاده سبب تلقيب هذه الأسرة ب « زبارة » فقال : « كان جدي أبو الحسين محمد بن عبد اللّه من أهل المدينة ، وكان شجاعا شديد الغضب وكان إذا غضب يقول جيرانه : قد زبر الأسد فلقب بالزّبارة » ( لباب الأنساب ، 2 / 492 ؛ الأنساب ، 3 / 137 ) . وقد ذكر ابن عنبة ( عمدة الطالب ، 347 ) أنه يلقب ب « بلاس بوش » وكذلك المؤلف في لباب الأنساب ، 2 / 697 .